English Deutsch 中文
من الإثنين إلى الجمعة 9:00 - 20:00
004915751784643
mail@alaliservice.de

هل السفر لألمانيا ذا نفع ؟!

السلاسل: سلسلة المقالات المتنوعة إعداد: مؤسس خدمات العلي بتاريخ: 13/09/2024 تحديث

نعم، فمؤسستنا تقدم معلومات واستشارات من شأنها مساعدة كل من قد قرر خوض تجربة السفر لألمانيا سواء لهدف الدراسة أو لهدف البحث عن عمل، وبما أن الإجابة عن السؤال تتطلب رؤية واقعية تتجاوب مع الظواهر الحياتية التي شهدنا عليها هنا على الأراضي الألمانية، فسنسرد عليكم بعضاً من تلك القصص التي تحمل بداخلها الإجابة الوافية والصادقة، لنكون بذلك قد وثقفنا كلماتنا بالواقع المشهود.

قبل أن أبدأ في كتابة هذا المقال، سأعطي لمحة سريعة عن موضوع اللجوء فقط كي تتضح الأمور أمام الأعزاء اللذين يتسألون عنه بإلحاح ولنوضح الفرق بينه وبين هجرة التخصصات.

منذ أكثر من 18 عاماً وأنا أعمل مع المؤسسات الحكومية المسؤوله عن ملفات اللجؤ والهجرة في ألمانيا, -بالتأكيد- هذا العمل كان قد فتح أمامي فرصة رائعة للتعرف على الكثير من الأمور التي تخص مسألة اللجوء تحديدا، فاكتسبت بعضا من الخبرة والمعرفة من خلال الحالات العديدة التي كنت أعمل معها والمشاريع التي كنت أعمل عليها في هذا النطاق، كما واستطعت مساعدة العديد من الأعزاء في مسيرة لجوئهم منذ بداية تواجدهم في ألمانيا وحتى حصولهم على الإقامة، بالإضافة في إدارة قرارات الترحيل الصادرة بشأنهم حتى استطعنا بفضل الإدارة الحكيمة إيقاف ترحيلهم لبلدنا كانت لهم فيها بصمة دبلن

مهمَّتنا فيما يخصُّ موضوع اللُّجوء كانت تكمن في الإدارة والتَّنظيم داخل ألمانيا وليس خارجها ، فإنَّ كنت قد عقدت النِّيَّة على السَّفر لألمانيا لأيِّ هدف آخر غير اللُّجوء، لكنَّك وبسبب تعرُّضك لتهديدات بقائيَّة في بلادك، قرَّرت عند وصولك لألمانيا تقديم طلب لجوء ، هنا وفي تلك الحالة نعتبرها نحن نوع من أنواع إدارة التَّحدِّيات داخل ألمانيا وسنكون سعداء بخدمتك أن سمحت لنا الظُّروف بذلك .

ملحوظة :
الأمانة تحتم علينا الإشارة لشيء يغيب عن عيون معظم من يريدون تقديم طلب اللجوء في ألمانيا، فاللجوء له وجه قبيح خفي، يقبع خلف غطاء الإنسانية والمساعدة، هذا الوجه القبيح يتمثل في استغلال اللاجيء بشتى أنواعه، لذلك من المفضل جمع المعلومات اللازمة والمعرفة المطلوبة لتفادي الوقوع في فخ هذا الوجه الخفي، وفقط بعدها يمكنكم التقدم بطلب اللجوء إن أردتم.

عودة للإجابة على السؤال

بالنسبة لمسألة نفع السفر من عدمه، فلا نستطيع أن نحدد لأحد ما إن كان السفر سينفعه أو سيضره!!!! فنفع السفر وبحسب منظور السؤال المطروح، هو مسؤولية الشخص نفسه، حيث إنه هو الكيان الذي يعرف قدره المرتبط بالكثير من العوامل والخصال.... كذكاء الفرد في تميز الفرصة، معرفته بإدارتها، الكفاءات والمهارات التي يحملها معه، الأهداف التي حددها ويطمح الوصول إليها، المعرفة والعلم الذي جمعهما حول تخصصه، استعداده بالأفعال لتحقيق هدفه ودفع ما عليه دفعه... إلى آخره من الخصال الأخلاقية الأخرى

الحكومة الألمانية أعلنتها صراحة، حيث قالت فيما معناه:

نبحث عن أناس ذوي كفاءات وتخصصات، يحملون شهادات أكاديمية أو حرفية مهنية، أو حتى لديهم خبرات عالية في تخصصاتهم مشهود عليها وموثقة بوثائق رسمية، نبحث عن أناس أذكياء نستطيع من خلالهم سد الفجوة التي نعانيها، -وفي المقابل- ستكون هناك أجور ومرتبات مناسبة ترضي كل من يرى في نفسه الكفاءة والتخصص، كما أشارت الحكومة الألمانيه إلى أنها تطمح بأن يتمتع أهل الكفاءات والتخصصات بالالتزام وإتقان العمل لتكون استفادتها منهم على أكمل وجه.

بناء على إعلان الحكومة عزيزي القارئ فإن كنت لا تحمل تلك الخصال التي تبحث عنها الحكومة، وان كنت تجهل المعرفة بحقيقة الأمر من ظاهره وباطنه، ففي الأغلب ستكون هناك استفادة من وجودك داخل ألمانيا ولكن في نطاق آخر.... ، على الأغلب لن تسعدك هذا النوع من الإستفاده، وهذا -على أقل تقدير- إن لم يضرك بشكل مباشر. لذلك نرجوا أن يجمع الأعزاء المعلومات اللازمة والحقيقية التي ستساعدهم على إدارة أمور حياتهم داخل ألمانيا بنجاعة ونجاح.

أمثلة واقيعية لإيضاح الفكرة

هناك أناس جاءوا إلى ألمانيا من أجل كسب المال، وكان هدفهم شراء سيارة فارهة أو عقار بلادهم، وبالفعل، عملوا بجد وتفانٍ في العديد من الشركات والمصانع، مما سمح لهم بجمع المال اللازم لشراء السيارة والعقار تمامًا كما كانوا يحلمون. وبهذا، كانوا قد حققوا هدفهم الذي طمحوا إلى الوصول إليه. وكان السفر بالنسبة لهم ذا نفع وفائدة -من وجهة نظرهم طبعًا-."

آخرون جاءوا لغرض الدراسة أو لهدف إجراء دورات تدريبية بالجامعات والمؤسسات الألمانية، كان هدفهم اكتساب الخبرة والمعرفة. وما إن انتهى الوقت المحدد للدراسة أو الدورة التدريبية حتى كان معظمهم قد حقق هدفه، فحصل على مراده وتسلم الشهادة التي سعى إليها. وبعدها مباشرة، تهافتت عليهم عروض عمل من مؤسسات وشركات عالمية نظرًا لتفوقهم ولحاجة تلك الشركات لأمثالهم. فوافق البعض على التعاقد وما زالوا يعملون في ألمانيا وينفعون أنفسهم والبلد المستضيف لهم إلى يومنا هذا. أما البعض الآخر، فقد قرر العودة إلى بلاده لأسبابه الشخصية. وكلاهما رأى أن السفر كان ذا نفع.

على نفس البقعة الجغرافية كان هناك من جاء لغرض الدراسة أو البحث عن عمل، لكنه فشل فشلاً ذريعاً، ولم يستطع أن يعمل ولا حتى أن يكمل دراسته. قد يكون سبب هذا الفشل أن الشخص غير كفء ولا يمتلك المهارات والمعرفة اللازمة للنجاح، أو أنه لا يتمتع بالذكاء الذي يمكنه من تمييز الفرصة وإدارتها بشكل يخدمه ويخدم البلد المستضيف له. في نهاية المطاف، تجده يعيب على السفر ويتهمه بأنه لا نفع فيه!


advertisement-life-in-germany


مثال واقعي شهدنا عليه كمؤسسة خدمية

شخص حاصل على شهادة جامعية ولديه مركز مرموق في إحدى الجامعات العربية، هذا الشخص جاء إلى ألمانيا من أجل إكمال دراسته الأكاديمية، لكنه بعد أن أمضى أكثر من عشر سنوات في ألمانيا، لا يزال يعمل في المطاعم "يجلي أطباقاً" وفي شركات النظافة "ينظف السلالم"... فبعيداً عن الأفلام والمسلسلات والروايات التي تسرد قصص العلماء الذين غسلوا الأطباق ونظفوا الشوارع من القمامة، إذا نظرنا إلى حالة "بئس المصير" التي يعيشها أخونا هذا، صاحب المركز المرموق في الجامعة، فسنجد أن أحدهم سيحكم على السفر إلى ألمانيا بأنه غير نافع وغير مفيد. شخص آخر سيحكم بأن هناك خللاً ما في المنظومة، وهذا الخلل يكمن إما في كفاءة هذا الشخص وصدق شهادته العلمية، أو في ذكائه وغبائه. فحتى إن كان لديه شهادة أكاديمية، وحتى وإن كان يتقلد منصباً رفيعاً في أحد الأقسام العلمية من الدرجة الأولى، إلا أننا نرى الأثر المؤلم الذي ظهر على حياته بصورة واضحة، وهو أنه ما زال يعمل منذ عشرات السنوات في المطاعم وشركات النظافة، ولم يحقق قدره!!!

نعلم بأن هناك من الأشخاص من يحبون إلقاء اللوم على البلد المستضيف فقط, مع ان هناك عوامل وأسباب عديدة, هم أنفسهم المسؤولون عنها,ذلك طبعاً بالإضافة للجهل في التعامل مع الأمور الحياتية المهنية والشخصية.

المشتركين في الخطة المقالات الرئيسية يمكنهم رؤية هذه الظاهرة تتجاوب مع المقال الرابع من سلسلة البحث عن عمل هنا

مثال أخر تشهدون عليه بأنفسكم الان

ما أفعله أنا الآن هو العمل على فرصة أتاحتها لي الظروف. فمن خلال إعلان الحكومة الألمانية فتح باب الهجرة للأكفاء والمهرة، أقوم بتوظيف ما لي من خبرات ومهارات وتجارب واقعية تخص الحياة في ألمانيا، بالإضافة إلى العلم والاطلاع على الكثير من المجالات وعلى مدار سنوات عديدة. حيث أقوم بتقديم الخدمات المدفوعة التي أعتاش من عائدها أنا ومن يعمل معي من مساعدين. كما أن تلك الخدمات من المفترض أن تنفع الدولة التي أعيش بها وتثريها، بالإضافة إلى ثراء أصحاب المهارات والتخصصات الذين قرروا الهجرة إليها.

وهنا يأتي دور أصحاب الكفاءات والمهارات أنفسهم، فإن رأوا في تلك الخدمة التي أقدمها فرصة ونفعاً لهم، وبرغم من ذلك لم يميزوها ولم يقدروها حق قدرها، ففي الأغلب لن يكونوا قادرين على تمييز أي فرصة أخرى، لا في ألمانيا ولا في غيرها. وعندها قد تكون ألمانيا بالنسبة لهؤلاء مختلفة تماماً عن ألمانيا بالنسبة لآخرين. ويمكننا ان قياس تلك الظاهره والشهاده عليها ليس فقط في ألمانيا ولكن في كل مكان !!

السفر والفرصه للجميع

لو سألتني عن وجهة نظري الشخصية فيما يتعلق بنفع السفر لألمانيا من عدمه، فأنا أرى بأن السفر في حد ذاته وبشكل عام هو كنز معارف، وفرصة رائعة للانفتاح على عوالم وبلدنا جديدة كنا قد سمعنا عنها فقط من خلال الإعلام، لذلك نشكر كل الظروف والبلدان التي سمحت لنا بالسفر والتنقل داخلها، حتى وإن صدمتنا الحقيقة التي شهدناها هناك

السفر كهدف بشكل عام يحتاج بعض الشجاعة للإقدام على اتخاذ الخطوات الفعلية التي تساعد على تحقيقه، ذلك بجانب الخصال التي ذكرناها في الأعلى، لأن التجربة ليست بالهينة -كما يعتقد البعض-.

أمَّا السَّفر لألمانيا بشكل خاصّ ، فلا شك بأنَّ به الكثير من الفرص والإمكانات الَّتي إن استطاع الفرد استغلالها بحقّ ، فستغنِّيه وسيسعد بها ، كما أنَّ الدَّولة الَّتي استضافته سيكون لها نصيب هي الأخرى من هذا الثَّراء وتلك السَّعادة ، سواءً على المستوى الشَّخصيِّ أو على مستوى الهيئات والمؤسَّسات . وبذلك يعمُّ الخير على الجميع ، طالما أنَّ هناك تبادلاً عادلاً وتقديرًا حقيقيًّا



أتمنى أن تنعموا بنهاية أسبوع ذات نفع وإفادة



  • الفرصة = Die Chance
  • مفيد في الإستخدام = nützlich
  • ذا معنى = sinnvoll
  • الإجابة = Die Antwort
  • يبحث = suchen
  • العمل = Die Arbeit
  • الشركة = Die Firma

إلى اللقاء في المقال القادم تمنياتنا لكم بدوام التفوق والنجاح العليّ للخدمات الإداريَّة والتَّنظيميَّة بألمانيا

يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا الإلكتروني. المزيد من المعلومات